القاضي التنوخي
15
المستجاد من فعلات الأجواد
( 7 ) ويروى أنه كان لعثمان على طلحة خمسون ألف درهم ، فخرج عثمان يوماً إلى المسجد ، فقال له طلحة : قد تهيأ مالك فاقبضه ، فقال : هو لك يا أبا محمد معونة لك على مروءتك . ( 8 ) وقالت سعدى بنت عوف : دخلت على طلحة بن عبيد الله فرأيت منه ثقلاً ، فقلت : ما لك ؟ قال : اجتمع عندي مال " أهمني " وغمني . فقلت : وما يغمك ؟ ادع قومك فاقسمه فيهم . فقال : يا غلام علي بقومي فقسمه فيهم فسألت الخادم : كم كان ؟ قال : أربعمائة ألف . ( 9 ) قال الحارث المحاسبي : بلغنا أن عبد الرحمن بن عوف قدمت عليه عير من اليمن ، فضجت المدينة ضجة واحدة ، فقالت عائشة : ما هذا ؟ فقيل لها : عير قدمت لعبد الرحمن ، قالت : صدق الله ورسوله ، فبلغ ذلك عبد الرحمن فسألها فقالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إني رأيت الجنة فرأيت فقراء المهاجرين والمسلمين يدخلونها سعياً ولم أر أحداً من الأغنياء يدخلها معهم إلا حبواً . فقال عبد الرحمن : إن العير وما عليها في سبيل الله ، وإن أرقها أحرار لعلي أن أدخلها معهم سعياً .